المحقق الحلي
328
المعتبر
ذكره حق روى محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( قال الناس لأمير المؤمنين عليه السلام : ألا تخلف من يصلي العيدين بالناس قال : لا أخالف السنة ) ( 1 ) . مسألة : يستحب التعريف عشية عرفة بالأمصار روى أصحاب أحمد أنه قال : أما أنا فلا أفعله ، لنا : أنه ذكر وتعظيم لله وابتهال إليه فيكون مستحبا " ، وروي عن أحمد أنه قال : فعله غير واحد ولأن ابن عباس فعله وعمرو بن حريث وقد حضر التعريف بغير عرفة محمد بن واسع ويحيى بن معين وهما من أفاضل الجمهور . ومن طريق الأصحاب ما رواه عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( من لم يشهد جماعة الناس في العيدين فليغسل ، وليتطيب ، وليصل وحده كما يصلي في الجماعة ) ( 2 ) وقال : في يوم عرفة يجتمعون بغير إمام في الأمصار يدعون الله عز وجل ( 3 ) . ومنها صلاة الكسوف : يقال : كسفت الشمس وكسفها الله فهي كاسفة ، ويستعمل الكسف في القمر وأجود الكلام اختصاص الكسف بالشمس والخسف بالقمر ، والنظر في سببها وكيفيتها وأحكامها . مسألة : قال علماؤنا : صلاة الكسوفين فرض على الأعيان ، وقال الشافعي وأبو حنيفة وأحمد : هما سنة ، وقال مالك : ليس لخسوف القمر سنة . لنا ما رووه عن النبي صلى الله عليه وآله وقال : ( إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله يخوف الله بهما عباده ولا يكسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتم ذلك فصلوا ) ( 4 ) ومثله روى الأصحاب ، عن أبي الحسن موسى عليه السلام ، عن النبي صلى الله عليه وآله ( 5 ) وأمره على
--> 1 ) مستدرك الوسائل ج 1 أبواب صلاة العيد باب 14 ص 430 . 2 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة العيد باب 3 ح 1 . 3 ) الوسائل ج 10 أبواب الحج باب 25 ح 1 . 4 ) سنن البيهقي ج 3 ص 320 . 5 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الكسوف باب 1 ح 10 .